حيدر حب الله

424

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الدليل العامّ الآمر بإحياء الأمر ؟ لقد قلتُ في جوابي السابق حول شهر صفر ما يلي : ( . . لا نملك نصوصاً تتحدّث عن شهر صفر ، ولا أعرف مستنداً يدلّ على أنّ الشيعة كانوا قبل العصر الصفوي يعرفون شهر صفر بوصفه شهر بكاء وحزن ، مثله مثل العشرة الأولى من محرّم ، كما ليس لدينا في الأحاديث الصحيحة ما يفيد ذلك ، سوى قضيّة زيارة الأربعين في صفر ، والتي لم تثبت بدليل خاصّ ، كما بينتُ ذلك في جواب عن سؤال سابق ، وإنّما هي ثابتة بدليل عام ، والدليل العام لا فرق فيه بين صفر وغيره . من هنا وفي حدود تتبّعي المتواضع لم أعثر على نصوص أو أحاديث أو معلومات تاريخية ثابتة تؤكّد اعتبار صفر بنفسه شهرَ حزن ) . إنّ هذا النصّ واضح في أنّه يتحدث عن اعتبار شهر صفر ( بنفسه ) شهر حزن ، لا عن إمكانية تطبيق العمومات عليه ، بما لا يميّزه عن سائر الشهور التي يمكن تطبيق هذه العمومات عليها أيضاً . ثالثاً : أما الحديث عن التمسّك بإطلاق نصوص لبس السواد ، من حيث عدم كونها خاصّة بشهر محرّم ، فهذا يمكن أن يناقش : أ - هل توجد نصوص خاصّة أصلًا في ( الحثّ ) على لبس السواد في العزاء ثابتة ومعتبرة ( على مبنى حجية خبر الثقة أو على مبنى الوثوق ) ولها إطلاق ، حتى نتمسّك بها ؟ ( طبعاً غير مبدأ إحياء الأمر وعمومات إقامة الشعائر ، التي تحدّثنا عنها قبل قليل ) ؟ حبّذا لو يرشدنا إليها الناقد العزيز ، مع أنّ الإطلاق الأوّلي للنصوص العامّة في لبس السواد يفيد كراهيته وليس الدعوة إليه ، ولهذا بحثوا في كيفيّة إخراج حالة العزاء الحسيني عن تحت إطلاق أو عموم كراهة لبس السواد ، فلتراجع